حكم التسويق بالعمولة أن يأخذ المسوق نسبة من كل بيع يأتي عن طريقه. يجيزه كثير من العلماء المعاصرين بشروط: أن تكون السلعة مباحة، والعمولة معلومة، والإعلان صادقا خاليا من الغش. فحكم الربح من التسويق بالعمولة في هذه الحدود الجواز عند كثير منهم. أما الترويج لمواقع القمار والمراهنات مقابل نسبة فمحرم عند جمهور العلماء، لأنه دعوة إلى المحرم وإعانة عليه. وحكم العمل في التسويق بالعمولة يتبع ما يسوق له المسوق وطريقة تسويقه.
حكم الصدقة من المال الحرام يختلف عن الصدقة المعتادة. إذا كان المال حقا قائما لغيره، كالمغصوب أو المسروق، وجب رده إلى صاحبه إن عرف. أما الكسب الناتج من عقد محرم كالربا أو القمار فلا يعمم عليه هذا الحكم، بل فيه تفصيل. وما لا يرد إلى صاحبه يتخلص منه بدفعه إلى الفقراء أو المصالح العامة بنية التخلص، لا بنية الصدقة المثاب عليها. وحكم الصدقة من مال الربا يندرج في هذا التفصيل، فيتخلص من الزيادة الربوية ويبقى له رأس ماله عند كثير من العلماء. أما حكم الصدقة من المال المختلط فيميز فيه ما يمكن فصله، ويخرج قدر الحرام منه بالتقدير.
هل الكاش باك ربا؟ لا يكفي اسم البطاقة وحده لمعرفة الحكم. فإذا جاء الاسترداد من البائع أو من عمولة التاجر أجازه كثير من العلماء. أما ما تدفعه الجهة المصدرة، فإن كان منفعة مشروطة بسبب قرض أو رصيد دائن لديها منعه جمهور العلماء، وإن كان من عمولة التاجر مستقلا عن القرض أجازه كثير منهم. وقد يقع الخلاف في تكييف العرض وتحديد مصدر المال. فسؤال هل الكاش باك يعتبر ربا لا يجاب عنه بجواب واحد، وحكم الكاش باك يرجع إلى حقيقته وسببه لا إلى اسم البطاقة.